محمود حاج قاسم

31

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

النخس ولا كذلك الورم الصلب ، فإنه لا يكون ابتداء إنما يكون بعقب الأورام الحارة الدموية والباردة والبلغمية ، ويعدم معه الحس أو يضعف وملمسه يكون صلباً ولا وجع معه البتة ) ) « 1 » . ويؤكد نفس المعنى في كتابه الحاوي فيقول : ( ( لي إن الورم الصلب ، يشبه السرطان ، وهو جنسان أحدهما لا حس له ، والآخر بحس ، فالفرق بينهما وبين السرطان ، فإن الورم الصلب أكثر ذلك يتبع الورم الحار ولا يكاد يحدث ابتداء ويتبع الورم البلغمي أو نحو ذلك ، فيكون أبداً تابعاً لشيء ، والسرطان يحدث ابتداء ، وإن تلك الأورام حواليها عروق ممتدة وإنها كلها أقل حرارة عند الجس من السرطان ، فأما الذي لا يحس فلا أجود من هذه لأن السرطان يحس وخاصة إن كان أسخن ) ) « 2 » ويفرق ابن سينا بين السرطان وبين الورم الصلب ( سقيروس ) بقوله : ( ( ويفارق سقيروس بأنه مع وجع وضربان ، وسرعة ازدياد لكثرة المادة وانتفاخ لما يعرض في تلك المادة ) ) . إلى أن يقول : ( ( ويسمى سرطاناً لأحد أمرين أعني إما لتشبثه بالعضو كتشبث السرطان بما يصيده وإما لصورته في استدارته في الأكثر مع لونه وخروج عروق كالأرجل حوله منه ) ) « 3 » . ولابن القف قول في السرطان قريب مما ذكرنا سابقاً حيث يقول : ( ( هو ورم متقرح له أرجل شبيه

--> ( 1 ) - الرازي : ما الفارق أو الفوارق تحقيق الدكتور سلمان قطاية ، جامعة حلب ، 1978 ، ص 25 . ( 2 ) - الرازي : الحاوي ج 12 ، ص 12 . ( 3 ) - ابن سينا القانون ج 3 ، ص 136 .